المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
110
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
عَقْلِهَا ، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ » قُلْنَ : بَلَى , قَالَ : « فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا » . هكذا ساقه بتمامه في الحيض ( 304 ) وساق إسناده في الشهادات ( 2658 ) وقال فيه : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ » قُلْنَ : بَلَى قَالَ : « فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا » . وهذا من فقه البخاري رحمه الله وقدرته على التصرف في المتون ، فهو من فقهاء المحدثين وأئمة الدنيا . الثاني : يَذْكر المهلب الحديث في الباب الذي هو أولى به ، وأجدر أن يحتوي عليه . الثالث : يسوق المهلب لفظ راوٍ ينص عليه ، ثم يبين ما زاده كل راوٍ ساق إسناده أول الحديث ، ولذلك فإنه لا يأتي إلا بالأسانيد التي احتوت متونها على ألفاظ زائدة للمتن الكامل الذي اختاره . ومع تنوع الأسانيد وتشعبها فإنَّ المُهَلَّبَ ينص على من عليه مدار الحديث . قال المهلب : « فظهر إلي أن أخرج من كل حديث على أكمل ما أجده في الأبواب التي ذكره فيها ليُريَ فوائده ، وتنوِّع أسانيده ، وأتوخى أولى الأبواب به ما أمكن ، وأذكر فيه ما زاده الضابط من الرواة على غيره في موضعه من نصه ، بعد تقديم شعوب سنده إلى من عليه مدار الحديث ، لكيما يكمل المتن مسند الألفاظ مقيد الزوائد » .